السيد الخميني

18

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الأرواث ؛ لعدم إطلاق أو عموم معتدّ به يمكن الركون إليه وإن لا يبعد في بعضها ، كما سيتّضح الكلام فيه " 1 " . وأمّا الأبوال ، فلا إشكال في دلالة كثير من الأخبار عموماً أو إطلاقاً على نجاستها " 2 " ، فلا موجب لنقلها . الروايات الدالَّة على نجاسة الأرواث والأولى سرد الروايات الواردة في الأرواث : فمنها : ما عن " المختلف " نقلًا عن " كتاب عمّار بن موسى " عن الصادق ( عليه السّلام ) قال خُرْء الخُطَّاف لا بأس به ؛ هو ممّا يؤكل لحمه ، لكن كره أكله لأنّه استجار بك وآوى إلى منزلك ، وكلّ طير يستجير بك فأجره " 3 " . بدعوى : أنّ قوله هو ممّا يؤكل تعليل لعدم البأس ، وبرفع العلَّة يرفع عدم البأس " 4 " . وأنّ المراد بعدم البأس صحّة الصلاة معه ، وجواز شرب ملاقيه ، وغير ذلك ؛ ولو بملاحظة معهوديته من البأس واللابأس في خرء الحيوان وبوله . وبقرينة الروايات الواردة في أبوال ما لا يؤكل لحمه . وفيها : بعد الغضّ عن أنّ الرواية بعينها نقلت في باب المطاعم عن الشيخ بإسناده عن عمّار ، وفيها الخُطَّاف لا بأس به " 5 " من غير كلمة خُرْء واحتمال

--> " 1 " يأتي في الصفحة 22 . " 2 " راجع وسائل الشيعة 3 : 404 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 . " 3 " مختلف الشيعة 8 : 310 ، وسائل الشيعة 3 : 411 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 20 . " 4 " رياض المسائل 2 : 345 ، مستند الشيعة 1 : 138 . " 5 " تهذيب الأحكام 9 : 80 / 345 .